ابن الجوزي
193
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الدم يسرب ، فجعل يأخذه بفيه ويزدرده ، وقتل مالك يومئذ ، قتله غراب بن سفيان الكناني ، ولما رجع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من أحد تلقاه أبو سعيد الخدريّ ، فعزاه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بأبيه . 67 - مالك بن نميلة [ 1 ] : وهي أمه ، وأبوه ثابت ، وهو من مزينة ، شهد بدرا وأحدا ، وقتل يومئذ . 68 - مالك بن عمرو النجاري [ 2 ] : توفي ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يريد الخروج إلى أحد ، فصلى عليه ، ثم ركب إلى أحد . 69 - مالك ونعمان ابنا خلف بن عوف [ 3 ] : كانا طليعتين لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم أحد ، فقتلا جميعا يومئذ ودفنا في قبر واحد . 70 - مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، ويكنى أبا محمد [ 4 ] : تزوج حمنة بنت جحش فولدت له زينب . وكان شابا جميلا عطرا حسن الكسوة ، وكانا أبواه ينعمانه ، فبلغه أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يدعو الناس في دار الأرقم ، فدخل فأسلم وكتم إسلامه من قومه وأمه ، وكان يختلف إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم سرا ، فبصر به عثمان بن طلحة يصلي فأخبر أمه وقومه ، فأخذوه فحبسوه فلم يزل محبوسا حتى خرج إلى أرض الحبشة في الهجرة الأولى ، ثم رجع مع المسلمين / ، وأقبل يوما إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ومعه قطعة من نمرة قد وصلها بإهاب ، فنكس أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم رؤسهم رحمة له ، وليس عندهم ما يغيّرون عليه ، فسلم فرد عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم السلام ، وقال : « لقد رأيت هذا وما بمكة فتى [ من قريش ] [ 5 ] أنعم عند أبويه منه ، ثم أخرجه من ذلك الرغبة [ في الخير ] [ 6 ] في حب الله ورسوله » .
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 38 . [ 2 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 151 . [ 3 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 179 . [ 4 ] حدث خطأ في الترتيب هنا في أ ، جاءت ترجمة وهب بن قابوس هنا وجاءت بعدها هذه الترجمة . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد .